حسين الحسيني البيرجندي
147
غريب الحديث في بحار الأنوار
* وعن أبي جعفر عليه السلام وسُئِل عن النبيّ كيف يعلم أنَّ الذي رأى في المنام هو الحقّ وأ نّه من الملَك ؟ فقال : « يُوَقَّع علم ذلك حتّى يعرفه » : 26 / 77 . على بناء المجهول من التفعيل ، من توقيع الكتاب ؛ أي يُثبَّت علم ذلك في قلبه لئلّا يشكّ فيه ، أو يُرمى علمه في قلبه ، أو يُصقل قلبه وذهنه لقبول ذلك . قال الفيروزآبادي : التَّوقيع : ما يُوَقّع في الكتاب ( المجلسي : 26 / 77 ) . وقف : عن أمير المؤمنين عليه السلام في المتّقين : « ووَقَفوا أسماعهم على العلم النافع لهم » : 64 / 315 . وَقَفتُ - كضربت - : أي دمت قائماً . ووقَفْته أنا وَقْفاً : أي فعلت به ما وَقَفَ . ووَقَفْت الرجلَ على الشيء وَقْفاً : أي منعته عنه ، ووَقَفْت الدار وَقْفاً : أي حبستها في سبيل اللَّه ، والمراد الاقتصار على استماع العلم النافع ( المجلسي : 64 / 319 ) . * وعن الصادق عليه السلام : « اسمعوا منّي كلاماً هو خير لكم من الدُّهم الموقَّفة » : 2 / 130 . الدُّهْم بالضمّ : جمع أدهَم ؛ أي خير لكم من الخيول السود التي أوقفت وهُيِّئت لكم ولحوائجكم ، أو بالفتح : أي العدد الكثير من الناس اوقِفت عندكم يطيعونكم فيما تأمرونهم . والأوّل أظهر ( المجلسي : 2 / 130 ) . وقم : عن أمير المؤمنين عليه السلام : « فكن . . . لِنَزوَتك عند الحَفيظة واقِماً » : 33 / 461 . وقَمَهُ : أي ردّه . وقيل : أي قهره ( الصحاح ) . * ومنه عن الرضا عليه السلام في العهد : « راجين عائدة ذلك في . . . وَقْم عدوّكم » : 49 / 151 . * وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « حدُّ ما حرّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من المدينة من ذباب إلى واقِم » : 96 / 375 . هي - بكسر القاف - : اطْمٌ « 1 » من آطام المدينة . وإليه تُنْسَب الحَرَّة ( النهاية ) . وقا : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام لجماعة شيعته : « لا يُصبكم أمر تخصّون به أبداً ، ولا تزال الزيديّة لكم وِقاء أبداً » : 72 / 82 . في المصباح : الوِقاءُ - مِثْل كِتاب - : كُلُّ ما وَقَيْتَ به شَيئاً . ورَوَى أبو عبيدة عن الكسائي الفَتْح في الوقايَة والوقاء أيضاً ، انتهى . أي أنّ الزيديّة لعدم تجويزهم التقيّة وطعنهم على أئمّتنا يجاهرون بمخالفتهم ، فالمخالفون يتعرّضون لهم ، ويغفلون عنكم ولا يطلبونكم ، فهم وِقاء لكم . وقيل : المراد أنّهم يُظهرون ما تريدون
--> ( 1 ) الاطْمُ - بضمّة وبضمّتين - : القصر ، وكلّ حصن مبنيّ بحجارة ، وكلّ بيت مربّع مسطّح ( القاموس المحيط ) .